عبد الرحيم العراقي

29

شرح التبصرة والتذكرة

يرجعون إليه ، وينقلون عنه - كما سيأتي - حتَّى قال ابن حجر : ( ( صار المنظور إليه في هذا الفن من زمن الشيخ جمال الدين الأسنائي . . . وهلمَّ جرّاً ، ولم نرَ في هذا الفنّ أتقن منه ، وعليه تخرج غالب أهل عصره ) ) . المبحث الرابع مكانته العلمية وأقوال العلماء فيه : مما تقدّم تبيّنت المكانة العلمية التي تبوّأها الحافظ العراقي ، والتي كانت من توفيق الله تعالى له ، إذ أعانه بسعة الاطلاع ، وجودة القريحة وصفاء الذهن وقوة الحفظ وسرعة الاستحضار ، فلم يكن أمام مَن عاصره إلاّ أن يخضع له سواء من شيوخه أو تلامذته . ولعلّ ما يزيد هذا الأمر وضوحاً عرض جملة من أقوال العلماء فيه ، من ذلك : 1 . قال شيخه العزُّ بن جماعة : ( ( كلّ مَن يدّعي الحديث في الديار المصرية سواه فهو مدَّعٍ ) ) . 2 . قال التقي بن رافع السلامي : ( ( ما في القاهرة مُحَدِّثٌ إلاّ هذا ، والقاضي عزّ الدين ابن جماعة ) ) ، فلمَّا بلغته وفاة العزّ قال : ( ( ما بقي الآن بالقاهرة مُحَدِّثٌ إلاّ الشيخ زين الدين العراقي ) ) . 3 . قال ابن الجزري : ( ( حافظ الديار المصرية ومُحَدِّثُها وشيخها ) ) . 4 . قال ابن ناصر الدين : ( ( الشيخ الإمام العلاّمة الأوحد ، شيخ العصر حافظ الوقت . . . شيخ الْمُحَدِّثِيْن عَلَم الناقدين عُمْدَة المخرِّجِين ) ) . 5 . قال ابن قاضي شهبة : ( ( الحافظ الكبير المفيد المتقن المحرّر الناقد ، محَدِّث الديار المصرية ، ذو التصانيف المفيدة ) ) . 6 . قال التقي الفاسي : ( ( الحافظ المعتمد ، . . . ، وكان حافظاً متقناً عارفاً بفنون الحديث وبالفقه والعربية وغير ذلك ، . . . ، وكان كثير الفضائل والمحاسن ) ) .